تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي

20

مصباح الأصول

أو الموضوع الخارجي ، ولا يلزم استعمال اللفظ في معنيين أصلا . وقد ذكرنا نظير ذلك في حديث الرفع من أنه باطلاقه شامل للشبهة الحكمية والموضوعية ، ولا يلزم استعمال اللفظ في معنيين ، على ما نقله الشيخ ( ره ) عن بعضهم ، فإنه يدل على أن الحكم المجهول مرفوع ، سواء كان سبب الجهل عدم تمامية البيان من قبل الشارع كما في الشبهات الحكمية ، أو كان سبب الجهل هي الأمور الخارجية . وما نختاره من عدم حجية الاستصحاب في الاحكام الكلية إنما هو للمانع الخارجي كما سنتعرض له انشاء الله ، لا من جهة عدم شمول الصحيحة له . ثم إن الكلام في ذيل هذه الصحيحة يتم ببيان أمور : ( الأول ) قد أشرنا إلى الاختلاف في حجية الاستصحاب : بين الاثبات مطلقا ، والنفي مطلقا ، والتفصيلات الكثيرة التي أطال الكلام في بيانها الشيخ ( ره ) . واختاره التفصيل في مقامين : ( الأول ) التفصيل بين الشك في المقتضي والشك في الرافع . و ( الثاني ) التفصيل بين لدليل العقلي والشرعي في ما إذا كان المستصحب حكما شرعيا ، فأنكر حجية الاستصحاب في الأول في المقامين ووافقه المحقق النائيني ( ره ) في التفصيل الأول دون الثاني . ونحه نقتصر على التكلم في التفصيلين المذكورين ، والتفصيل بين الحكم الكلي الإلهي وغيره - كما هو المختار - وبعض التفصيلات المهمة ، ونعرض عن كثير من التفصيلات ، لوضوح فسادها . فنقول : أما التفصيل بين الشك في المقتضي والشك في الرافع ، فيقع الكلام فيه مقامين : ( الأول ) في تعيين مراد الشيخ ( ره ) من المقتضي ، و ( الثاني ) في صحة التفصيل المذكور وفساده من حيث الدليل . أما الكلام في تعيين مراد الشيخ ( ره ) ، ففيه احتمالات : ( الأول ) أن يكون المراد من المقتضي هو المقتضي التكويني الذي يعبر عنه